كامل سليمان
139
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
أهل البيت . يصلح اللّه أمره في ليلة واحدة « 1 » . . ( وقد بيّنّا المقصود من ذلك في ما سبق ، فنسأل اللّه أن يهبنا صبرا مثل صبرك يوم وقفت في وجه الباطل ، حتى نفوز بالثبات كما فزت يوم حاولت تخليص الإنسانية مما تتمرّغ به من ضلال ومروق وقح . . ) قال الإمام زين العابدين عليه السّلام : - إن للقائم منّا غيبتين ، إحداهما أطول من الأخرى . أمّا الأولى فستّة أيام ، وستّة أشهر ، وستّ سنوات . وأما الأخرى فيطول أمدها حتى يخرج من هذا الأمر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه إلّا من قوي يقينه ، وصحّت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا ، وسلّم لنا أهل البيت « 2 » . ( وهذا حق . . وهل غيرهم يقول الحق ويعيش معه ، يدور كيفما دار ؟ ! فإنه لا يؤمن بقولهم إلا من سلّم لهم ووهبه اللّه نعمة الإيمان بهم وبما جاؤوا به . . وقد قيل في تأويل الأيام والشهور والسنين ما يلي : في الستة الأيام الأولى ، لم يطّلع عليه إلا الخواصّ من أهله . وفي الستة الأشهر اطّلع عليه الخواصّ من شيعته . وفي الست سنين - من ولادته إلى وفاة أبيه - ظهر أمره لكثير من الناس ، وتشرّف برؤيته الأولياء وبعض الأعداء لتتم الحجّة « 3 » . . ثم قال عليه السّلام : ) - في القائم منّا سنّة من ستة أنبياء : سنّة من نوح ، وسنّة من إبراهيم ، وسنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من أيوب ، وسنّة من محمد . فأما من نوح فطول العمر . وأما من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس ، وأما من موسى فخفاء الولادة
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 312 والمحجة البيضاء ج 4 ص 338 والبحار ج 51 ص 133 ومنتخب الأثر ص 206 وإلزام الناصب ص 67 . ( 2 ) البحار ج 51 ص 134 ومنتخب الأثر ص 251 دون التوقيت ، وإلزام الناصب ص 29 - 30 عن أمير المؤمنين عليه السّلام وص 79 باختلاف يسير وص 81 و 173 نقل أوله عن الفصول المهمة ، وفي الغيبة للطوسي ص 261 بعضه عن الباقر عليه السّلام ومثله في إعلام الورى ص 416 وفي بشارة الإسلام ص 39 عن أمير المؤمنين عليه السّلام بلفظ آخر . ( 3 ) أنظر موضوعي : مولده ، والغيبة الصغرى .